عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

110

كامل البهائي في السقيفة

وهذا نصّ صريح في استخلافه ، لأنّ هارون كان خليفة موسى عليهما السّلام ، والآيات شاهد على ذلك : قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي * هارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي « 1 » ، وقال اللّه تعالى في جوابه : قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى « 2 » ، ولو عاش هارون بعد موسى لما جاز عزله ؛ لا بعد وفاته ولا في حال حياته ، لأنّ دعاء موسى كان على الإطلاق ، وأجابه اللّه جوابا على العموم : أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى . وبناءا على هذا فقد ثبت النصّ على إمامة عليّ عليه السّلام والحجّة قائمة في فعل الرسول وسنّته إلى يوم القيامة . الدليل السادس عشر : لمّا حجّ النبيّ حجّه الوداع وأقبل قافلا منها ينحو المدينة وصل إلى موضع يدعى غدير خمّ وهو واد قد اجتمعت فيه مياه السيول ، ولم يكن في ذلك الموضع مكان للنزول ، وكان الجوّ حارّا جدّا ، فنزل جبرئيل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بهذه الآية : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ « 3 » .

--> - 38 - حسن بن عليّ السقّاف ، إرغام المبتدع الغبي : 59 ، وقال : رواه البخاري من طريق عبيد اللّه بن موسى العبسي . . . والكتاب مؤلّفه : الغماري الحسني ، ومحقّقه السقّاف ، ط دار الإمام النووي ، ط ثانية 1412 . 39 - إرواء الغليل للألباني ، ذكره وقال : وهذا إسناد صحيح على شرط البخاري وقد أخرجه ، وفي ج 8 من فتح الباري ص 86 ، وج 5 ص 11 ، وقال في ج 8 ص 127 : أخرجه البخاري 2 : 436 و 3 : 177 ، فما من حاجة إلى أن نذكر البخاري هنا في من أخرجه بعد ذكر الألباني له ، والكتب التي خرّجت الحديث كثيرة جدّا نكتفي منها بهذا ، والحمد للّه . ( 1 ) طه : 25 - 32 . ( 2 ) طه : 36 . ( 3 ) المائدة : 67 .